الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
13
تحرير المجلة
هنا ، وبعضهم عكس فأوجب على البائع تسليم المبيع حتى يستحق قبض الثمن ، والحق ما عرفت من عدم ترجيح أحدهما على الآخر بعد حصول الملكية لكل منهما دفعة واحدة ولكل من الوجهين اعتبارات ظاهرة ولكنها غير معتبرة كما لا يخفى على المتدبر . ( مادة : 263 ) تسليم المبيع يحصل بالتخلية وهو ان يأذن البائع للمشتري بقبض المبيع مع عدم وجود مانع من تسلم المشتري إياه هذه المسألة ( اعني مسألة القبض ) من مهمات مسائل البيوع أو أمهاتها وقد شاع في كلمات فقهاء الفريقين ان القبض هو التخلية وهو من الغرابة بمكان فإن التخلية سواء من البائع للمبيع أو من المشتري للثمن غير القبض فكيف يفسر عمل شخص بفعل الآخر فتخلية البائع مبيعه غير قبضه للثمن وقبض المشتري غير التخلية بين البائع وبين الثمن ثم إن التخلية أشبه بأمر عدمي فإنها عبارة عن عدم المنع أو عدم المانع فكيف يكون تفسيراً للقبض الذي هو أمر وجودي وهو التسلم والتسليم و « الحاصل » ان كلام الفقهاء في التخلية مشوش لا يكاد يتضح وجهه وقد جرت ( المجلة ) على هذا المجرى من غير إمعان وتمحيص ، وتحقيق المقام ان كلا من البائع والمشتري يلزمه قبض وإقباض ( أي يلزم البائع تسليم المبيع وتسلم الثمن ، ويلزم المشتري تسليم الثمن وتسلم المبيع ) حيث لا يكون كل منهما مقبوضاً أو بحكم المقبوض كما في الدين ونحوه ، ولكن القبض والإقباض وان شئت فقل التسليم والتسلم من كل منهما يختلف باختلاف ما يقع عليه البيع فقد يتحقق الإقباض بالتخلية والاذن فقط وقد